الشعير المستنبت

 

الشعير هو أحد محاصيل الحبوب الهامة عالميا ومحليا حيث يلي في الأهمية حبوب القمح والأذرة والأرز حيث تستخدم حبوبه كغذاء للإنسان والحيوان . وفى بلادنا يتم استخدام (70%) من ناتج حبوب الشعير كأحد مصادر الغذاء للحيوانات المجترة . وتزرع معظم مساحات هذا النبات محليا في الأراضي الجديدة وفى المناطق الساحلية في شمال غرب وشرق البلاد وذلك بعد أول سقوط للأمطار بمعدل (30 – 35 كجم / فدان) وتصل هذه الكمية إلى (50 كجم / فدان) في الأراضي المروية . وبصفة عامة يتم الحصاد في نهاية شهر ابريل وأوائل شهر مايو (مدة البقاء في الأرض 155-165 يوم) ويفضل تجفيف الحبوب حتى تصل نسبة رطوبتها إلى (12%) ثم تخزن في أماكن جافة مظللة جيدة التهوية.
إنبات الشعير :
نظرا لاحتياج المجترات وخاصة ماشية اللبن إلى كميات من المواد العلفية الخضراء في علائقها ومع حدوث انخفاض في مساحة الأراضي الزراعية المزرعة بالأعلاف الخضراء خاصة في فترة الصيف كان التفكير العلمي لتكوين مكون علفي أخضر بإنبات حبوب الشعير على المخلفات الحقلية من أتبان وأحطاب ليتكون لدينا مادة علفية مالئة جيدة القيمة الغذائية .
طريقة الإنتاج :
1-   يتم تقطيع المخلفات الحقلية التي سيتم استخدام أحدها كمادة حاملة لحبوب الشعير بطول (2 – 3 سم) مع ملاحظة أنة يمكن الاعتماد على العديد من الأتبان (قمح – شعير – فول – برسيم – حمص – عدس .. الخ) أو الأحطاب (أذرة – قطن) أو قش الأرز أو باجاس القصب أو عروش الفول السوداني الجافة .. الخ.
2-   يتم نشر المادة الخشنة التي تم تقطيعها على الأرض مباشرة أو يتم وضعها على طبقة من الليف أو جريد النخيل وذلك في طبقات يختلف سمكها وفقا للحيوان الذي سيتم تغذيته حيث يكون سمك طبقة المادة الخشنة (3 سم) في حالة تغذية الأرانب أو (5 سم) في حالة تغذية الماعز والأغنام وتصل إلى ( 10 – 15 سم ) في حالة تغذية العجول والى (20 سم) عند تغذية ماشية اللبن.

3-   يتم تسوية السطح العلوي الخشنة لتسهيل نثر حبوب الشعير عليها وذلك بمعدل ( 1- 1.5 كجم حبوب ) لكل ( 100 كجم مادة خشنة ) ويفضل نقع الحبوب فى الماء لمدة ساعة قبل نثرها.
4-   يتم رش كميات من المياه على هذه الحبوب تكفى لإتمام عملية الإنبات على أن يكرر رش كميات من المياه بمعدل ( 3-4 ) مرة في الأسبوع وفقاً للظروف الجوية في مراحل الإنبات .
5-   بعد مدد زمنية تتراوح من ( 10-15 يوم ) وعند قرب وصول النمو الأخضر للشعير المستنبت إلى طول ( 18 -20 سم ) يتم جمع الناتج من المادة الخشنة الحاملة  للشعير النابت لبدء تغذية الحيوانات عليه . مع ملاحظة أن اختلاف هذه المدد الزمنية يتوقف على نوع  وسمك الطبقة من المادة الخشنة الحاملة وكثافة الحبوب ودرجة الحرارة الجوية.
القيمة الغذائية للعلف الناتج وكميته :
المادة الغذائية  الناتجة تمتاز بارتفاع كميتها وقيمتها الغذائية عن المادة المالئة الأصلية
حيث لوحظ :
1-   إن ( الكيلو ) من المادة الحاملة بما عليها من حبوب الشعير تعطى منتج يتراوح وزنه من ( 2,5 – 3,5 كجم ) وهذا يتوقف على طبيعة المخلف الزراعي المستخدم وسمك طبقته المستخدمة.
2-   إن نسبة بروتين العلف الناتج يساوى (3) أضعاف بروتين المادة الحاملة الأصلية المستخدمة.
3-   إن نسبة ألياف العلف الناتج ينخفض بنسب تتراوح من (15-25 % ) عن المادة الأصلية المستخدمة .
4-   إن نسبة السيليولوز للعلف الناتج ينخفض بنسب تتراوح من (13-27% ) عن المادة الأصلية المستخدمة.
5-   أن نسبة المركبات المهضومة الكلية للعلف الناتج ترتفع بنسب (24-35 % ) من المادة الأصلية المستخدمة.
التغذية :
يتم تقديم هذا المكون العلفى للحيوانات المجترة بالكميات والنسب التالية يوميا :

  • (3,5%) من وزن الحيوانات الحلابة والمرضع ( عنزات – نعاج – ذوق – أبقار – جاموس )
  • (3%) من وزن الحيوانات العشار في فترات الحمل الأولى .
  • (2%) من وزن الحيوانات العشار في فترات الحمل الأخيرة
  • (2%) من وزن الحيوانات التسمين (جديان – حملان – عجول – قعدان ) .

على أن يتم مراعاة الآتي عند التغذية :
1-   أن تتم التغذية على الناتج كاملا ( مادة خشنة حاملة مع النبت الأخضر ).
2-   يتم تقسيم الكمية المقررة لكل حيوان يومياً (2-3 ) مرة .
3-   يتم استكمال عليقه الحيوان بالأعلاف المصنعة المركزة وفقاً للاحتياجات الغذائية المقررة وذلك اعتماداً على عمر ووزن الحيوان وطبيعة الإنتاج وكمية المنتج اليومي .
مميزات هذه التقنية : 
1-   إنتاج علف أخضر على مدار العام
2-   الاستفادة من المخلفات الحقلية والحد من التلوث البيئي بعدم تركها أو حرقها .
3-   عدم الاعتماد على مساحات زراعية لإنتاج هذا العلف .
4-   الاقتصاد في استخدام المياه لإنتاج نفس الكميات العلفية في حالة الزراعة الأرضية حيث يتم توفير (80%) من هذه المياه .
5-   رفع القيمة الغذائية للمواد الحقلية الخشنة المستخدمة .
6-   إعطاء منتج عالي الاستغاثة مما يزيد من الكميات المأكولة مما يؤثر إيجابا على إنتاج الحيوان .
7-   خفض تكاليف الغذاء والتغذية مما يؤدى إلى خفض إنتاج كيلو النمو وكيلو اللحم وكيلو اللبن .